ابراهيم الأبياري

26

الموسوعة القرآنية

وقيل : هو معطوف على « يعلمون » . ومنع هذا أبو إسحاق وأحسنه أن يكون ف « يتعلمون » مستأنفا . « لمن اشتراه » : من ، في موضع رفع بالابتداء ، وخبره « ماله في الآخرة من خلاق » ، و « من خلاق » مبتدأ ، و « من » زيدت لتأكيد النفي ، و « له » خبر الابتداء ، والجملة خبر « من » ، واللام لام الابتداء ، وهي لام التوكيد ، يقطع ما بعدها مما قبلها ، ولا يعمل ما قبل اللام فيما بعدها ، كحرف الاستفهام ، وكالأسماء التي يجزم بها في الشرط ، وإنما يعمل في ذلك ما بعده . ومنه قوله « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » 26 : 27 ، ف « أي » نصب ب « ينقلبون » لا ب « سيعلم » . 103 - وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « ولو أنّهم آمنوا » : أن ، في موضع رفع بفعل مضمر ؛ تقديره : ولو وقع إيمانهم و « لو » حقها أن يليها الفعل ، إما مضمرا وإما مظهرا ؛ لأن فيها معنى الشرط ، والشرط بالفعل أولى ؛ وكذلك قوله « وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ » 9 : 6 ، ف « أحد » مرفوع بفعل مضمر ؛ تقديره : وإن استجارك أحد من المشركين استجارك ، وكذلك عند البصريين « إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ » 84 : 1 ، و « إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » 81 : 1 ، و « إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ » 82 : 1 ، وشبه ذلك ، كله مرفوع بفعل مضمر ؛ لأن ، « إذا » فيها معنى المجازاة ، فهي بالفعل أولى ، فالفعل مضمر بعدها ، وهو الرافع للاسم ، وهو كثير في القرآن ، ولا بد ل « لو » من جواب مضمر أو مظهر ، وإنما لم تجزم « لو » ، على ما فيها من معنى الشرط ، لأنها لا تجعل الماضي بمعنى المستقبل ، فامتنعت من العمل ، والجواز لذلك . « لمثوبة » : مبتدأ ، و « خير » خبره ، واللام جواب « لو » . 104 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا . . . « راعنا » : في موضع نصب بالقول ، ومن نونه جعله مصدرا ؛ أي : لا تقولوا رعونة . 105 - ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ « من خير من ربكم » : من خير ، في موضع رفع ، مفعول لم يسم فاعله ب « ينزل » ، و « من » زائدة لتأكيد النفي . و « من ربكم » : من ، لابتداء الغاية ، متعلقة ب « ينزل » .